السيد محمد باقر الصدر
69
غاية الفكر ( تراث الشهيد الصدر ج 8 ق 2 )
لعلمٍ إجماليٍّ بالخروج أصلًا . الرابع : ما ذكره بعض مشايخنا المحقّقين « 1 » أيضاً من : أنّ تقريب الشبهة مبنيّ على أن يكون لدليل الأصل عموم للأفراد ، وإطلاق باعتبار حالاتها ، وحينئذٍ يقال : إنّ التحفّظ على أصالة العموم لازم لعدم العلم بالتخصيص بعد اندفاع المحذور بالتقييد ، إلّاأنّ دليل الأصل ليس كذلك ، فإنّ حِصص شرب كلٍّ من الطرفين ثابتة بنفس عموم قوله : « كلّ شيءٍ حلال » ؛ لأنّ كلّ حصةٍ منها فعل مشكوك الحرمة ، فالتخصيص في عمومه معلوم على كلّ حال ، وكما يندفع المحذور بما ذكر في شبهة التخيير كذلك يندفع بتخصيص العموم بأحد الشربين رأساً . ودَفعه بما سبق أيضاً ، من : أنّه لو فرض ثبوت الحصص بالعموم نقول : إنّ كلّ حصّةٍ من تلك الحصص طرف للعلم الإجمالي بالخروج والتخصيص ، إلّا الشرب المقارن لترك الآخر فإنّه ليس معلوم الخروج لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، فيؤخذ بالعام بالإضافة إليه . الردّ المختار على نظريّة التخيير : الخامس : ما هو التحقيق في النظر القاصر في مقام الجواب ، وهو متوقّف على مقدِّمةٍ نشيرإليها هنا إجمالًا ، وتفصيلها في محلّه ، وهي : أنّ القضية الحينية غير معقولة ، فإنّ الحكم يمتنع أن يكون ثابتاً لذات حصّةٍ خاصّةٍ مع خروج كلٍّ من القيد والتقيّد عن موضوعه ، بل فرض خروجها كذلك وإلغاء الموضوع عنها هو فرض إطلاقه وعدم اختصاصه بالحصّة الخاصّة . وقد فصّلنا هذا في مباحث القطع
--> ( 1 ) لم نعثر عليه